حصر السلاح يتصدّر المواقف وباسيل يصوّب على الصدي.. جلسة المساءلة لم تخلُ من السجالات
16:42 · 15 September 2026
9 min read
رفع رئيس مجلس النواب نبيه بري يرفع الجلسة النيابية العامة المخصصة لمناقشة الحكومة الى الساعة 11 من قبل ظهر يوم غد الأربعاء، وذلك بعدما كانت انطلقت قبل ظهر اليوم بكلمة لرئيس الحكومة نواف سلام، اعلن فيها أن “تكلفة الحربين كلفتا لبنان أكثر من 20 مليار دولار، وقد تتجاوز كلفتهما الإجمالية 27 مليار دولار عندما يكتمل احتساب حرب 2026. لكن هذه الأرقام، على فداحتها، لا تعبّر عن الكلفة الحقيقية كاملة، لأنها لا تحتسب قيمة هجرة الكفاءات، وخسارة الاستثمار، وتأثر التعليم، وتراجع قيمة الأراضي والأصول، وتأخير التعافي من الأزمة المالية المستمرة منذ عام 2019”.
وشهدت الجلسة سجالاً حادّاً بين عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب علي عمار والنائب أشرف ريفي، حيث عمد الطرفان إلى توجيه اتهامات متبادلة بالعمالة.
وفي التفاصيل، أدلى النائب علي عمار بمداخلة خلال الجلسة، قائلاً: المقاومة باقية باقية، ما دام هناك شبرٌ من أرضنا محتلٌ، ليردّ عليه النائب ريفي داعياً إيّاه لـ “أخذ هذه المقاومة إلى إيران”، مشيراً إلى أنها دمّرت البلد”.
وعلى الإثر، ردّ عمار، بالقول: “خليك إنت تشبع من أميركا وإسرائيل”.
الياس بو صعب
وقال نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب في جلسة المناقشة العامة للحكومة: “لم نفهم حتى اللحظة ما هو اتفاق الاطار ونتمنى من رئيس الحكومة أن يشرح لنا ما هو وما المتوقع تحقيقه منه”، ولفت إلى أن “التكهنات والكلام الذي نقل في الإعلام عن انقسامات وردود ليس بريئًا إنّما محضر له”.
النائب هادي أبو الحسن
وسجل النائب هادي أبو الحسن من مجلس النواب “عدم الموافقة على اتفاق الإطار لأنه أغرقنا بالتفاصيل ونحن أمام مأزق كبير نتيجة عقم المفاوضات”.
وقال: “نريد تفاوضاً يضمن الحقوق ويعيدها كاملة”، واعتبر أن “المطلوب توحيد الموقف الوطني واعادة النظر في الاتفاق ورسم سياسة تفاوضية واضحة”.
ورأى أنه “لا مكان بعد اليوم للمساومة في حصر السلاح بيد الدولة وحدها”، مطالباً أصدقاء لبنان بدعم للجيش للقيام بالمهام الموكلة إليه”، لافتاً إلى أن “حماية لبنان والحفاظ عليه تكون بالعودة إلى الثوابت التي نصّت عليها وثيقة الوفاق الوطني والدستور ولا خلاص إلّا من خلال بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها وتكريس حصرية العودة لها بالقرارات”.
النائب فراس حمدان
النائب فراس حمدان قال من مجلس النواب: “أطلقنا نداء للحفاظ على النبطية لأن الناس خائفة من التفجير والتهجير والاحتلال”.
أضاف:” لم نعد نحتمل المزيد من المزايدات وصلب المشكلة هو بالصواريخ الستة التي أُطلقت والارتهان لأجندة الخارج وباحتلال 500 كيلومتر مربع من أراضينا”.
تابع:”نحن لا نطلب منكم أن تسلّموا المناطق للعدو بل نطلب منكم أن تسلّموا قرار البلد للدولة التي أنتم جزء منها”.
رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل
وألقى رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل كلمة خلال جلسة المناقشة العامة للحكومة قال فيها: “نحن معارضة مسؤولة وأنا رئيس المعارضة ويجب أن نأخذ وقتًا أكثر للمناقشة. وجودنا في السلطة السابقة لا ينزع عنّا حق المعارضة وإذا كان لديكم دليل ضدنا في الفساد فقدّموه للقضاء وأنتم شركاء لـ”الحزب” إذ تتقاسمون معه السلطة، “ما بقا فيكن تقولوا ما خلونا” وكلامنا ليس شعبويًا والحكومة أصبحت حكومة المحاور والخضوع وفتحت باب الفتنة ولم تحصر السلاح بيد الدولة ولا خطة لديها للإصلاح”.
أضاف:”نحن مع التفاوض مع إسرائيل لوقف الحرب لأن سلاح حزب الله لم يعد بإمكانه حماية لبنان ونحن مع السلام وليس الاستسلام. نحن مع حصرية السلاح بالكامل لكن لن ينجح نزع السلاح بالاستقواء بالخارج وندعو لتعديل المسار”. وتوجه إلى “حزب الله” بالقول: “ألم تكن تلال علي الطاهر كافية لوقف إطلاق النار؟”.
ودعا إلى “بناء علاقات ودية مع سوريا”، معتبراً أن ” الملف السوري يجب مقاربته بخلفية وطنية لا طائفية والنظام السوري يجب الا يكون امتدادا لأي طائفة في لبنان”.
النائبة عناية عز الدين
بدورها، اعتبرت النائبة عناية عز الدين أن “سرعة استجابة الحكومة لإيواء النازحين لم تكن على المستوى المطلوب”، وقالت: “لا يمكن إدارة أزمة بهذا الحجم بالطريقة التي تمت فيها”.
وأشارت إلى أنه “لا يكفي أن نحمي الطفل بل أن نساعده في استعادة حياته ونحن بحاجة إلى إجراءات استثنائية في ظلّ الوضع الراهن لتأمين عودة آمنة للطلاب في المدارس”. وسألت عن خطط الوزارة لنتائج العدوان اجتماعياً وديموغرافياً”.
النائب جميل السيد
وقال النائب جميل السيد من مجلس النواب: “تم توقيع اتفاق الاطار ولم يصلنا شيء إلى مجلس النواب، فهذا الاتفاق له ترتيبات تنفيذية يترتب عنها نتائج وهو بالتالي مخالف للدستور”.
ولفت إلى أن “الاتفاقيات التي لا يجوز فسخها سنة فسنة تستوجب موافقة المجلس النيابي وهيئة التشريع والاستشارات باتت غب الطلب”.
النائب إبراهيم كنعان
وألقى النائب ابراهيم كنعان كلمة خلال جلسة المناقشة العامة للحكومة في مجلس النواب، اعتبر فيها أن “المساءلة ليست استهدافاً للحكومة، بل حماية للدولة والمواطن. اللبنانيون يريدون أجوبة واضحة: أين قرار الدولة؟ أين الإصلاح؟ وأين الودائع؟”.
وأضاف كنعان: “نثق بما سيحمله رئيس الجمهورية وقائد الجيش إلى باريس، ونطالب المجتمع الدولي بدعم فعلي للجيش، لا الاكتفاء بالمواقف الإعلامية والسياسية”.
النائب جورج عدوان
وجّه النائب جورج عدوان خلال جلسة مساءلة الحكومة في مجلس النواب، أسئلة إلى رئيس الحكومة نواف سلام، متناولاً موضوع حصر السلاح بيد الدولة. وقال عدوان لسلام: “لديّ أسئلة مهمة، كيف تتجرأ أنت وحكومتك على حصر السلاح؟ هذا غير مقبول، ويجب مساءلتك عن هذا الموضوع، لأن من سبقك لم يقم بذلك”.
كما سأل عدوان رئيس الحكومة: “كيف تتجرأ على السكوت عما حصل مع وزير الخارجية؟”. وقال: “يمكن أن يكون حسابك عند البعض عسيراً، لكن اللبنانيين يطالبونك بالاستمرار بما تقوم به”.
النائب فؤاد مخزومي
وأعلن النائب فؤاد مخزومي دعمه للحكومة وتجديد الثقة بها، مؤكداً أن” موقفه يأتي إيماناً مني باقتصاد منتج ولبنان واحد وقرار واحد وسلاح واحد”. وقال مخزومي: “منحنا الثقة للحكومة مرتين ونجددها اليوم”.
وأشار إلى أن “الجنوب منكوب، ولا تزال أراضٍ لبنانية محتلة”، ورأى أن “هذه المأساة نتيجة سلاح حزب الله وارتهانه لإيران وجرّ لبنان إلى حرب لا يريدها”. ودعا إلى “وضع آليات واضحة ومحددة لحصر السلاح”، مشدداً على” ضرورة أن يكون القرار والسلاح تحت سلطة الدولة”.
النائب علي حسن خليل
واعتبر النائب علي حسن خليل خلال جلسة مساءلة الحكومة أن “أي تفاوض واتفاق يُقاس بالنتيجة وبما أعطى لبنان وبما رتّب عليه”، متوجهاً إلى رئيس الحكومة نواف سلام بالقول: “أنت قلت الآن يا دولة الرئيس إن الاتفاق يخفف الكلفة على اللبنانيين، والسؤال: ما هي الكلفة التي خفّفها؟ هل حصل وقف إطلاق نار حقيقي؟”.
وسأل خليل: “أين خُفّفت الكلفة فيما عمليات التجريف والهدم مستمرة وقرى تُمحى عن السجلات؟ وماذا تحقق من عودة الأهالي إلى القرى؟”. وقال: “قد نختلف في السياسة وفي قراءة المخاطر، وقد تبلغ الاختلافات حداً، لكن لا يجوز أن يتحول الاختلاف السياسي إلى قطيعة وإلى تحريض بين اللبنانيين”. وأضاف: “نحن أحوج إلى فتح قنوات الحوار، ولبنان لا يُبنى باستهداف أحد، بل بالشراكة والحوار والدولة ومؤسساتها”.
النائب حسن عز الدين
وأكد النائب حسن عز الدين خلال مداخلته في مجلس النواب أن “العدو الإسرائيلي هو أساس بلاء لبنان”، مشيراً إلى أن “السلطة وقّعت اتفاق الإطار بحبر إسرائيلي من دون أن تملك أي ورقة رابحة”. وقال: إن “المطلوب من السلطة أن تقدّم أوراق قوتها مسبقاً”، مؤكداً أن “المعادلة الداخلية محكومة بالتفاهم الوطني، وأن الرهان على إضعاف المقاومة خاسر”.
وشدد على أن “لبنان لا يُبنى بالإقصاء “، مؤكداً أن “الاستقواء بالخارج ليس سوى وهم، ولبنان لا يُبنى إلا بالتفاهم والتوافق بين جميع مكوّناته”.
النائب ميشال ضاهر
وحذّر النائب ميشال ضاهر من “أزمة اجتماعية” في لبنان، معتبراً أن الوضع “من اليوم وحتى نهاية العام لم يعد يُحتمل”، داعياً إلى معالجة أزمة الكهرباء جذرياً وتسليم إدارتها إلى القطاع الخاص. وقال: “لبنان لا يمكن أن يستمر بـ21 مليار دولار استيراد و3 مليارات دولار تصدير”، مشدداً على “ضرورة معالجة الخلل الاقتصادي بالتوازي مع إصلاح قطاع الكهرباء”.
أضاف: “اليوم أطلق صرخة لأن الوضع من اليوم حتى نهاية العام لم يعد يُحتمل”، مشيراً إلى أن “وزير الطاقة من أنظف الوزراء، ولكن يجب خصخصة الكهرباء”.
وأوضح أن “خصخصة القطاع من شأنها أن تساهم في رفد خزينة الدولة”، قائلاً: “عندها يدخل 600 مليون دولار من الـTVA على الكهرباء إلى خزينة الدولة”. كما أشار ضاهر إلى أن “المشكلة في التهرب الضريبي”، كاشفاً أن “إحدى الشركات عليها مليارا دولار TVA”.
النائب الياس جرادة
اعتبر النائب الياس جرادة أن “التفاوض تحت التهديد ساقط”. وقال خلال جلسة مساءلة الحكومة في مجلس النواب: “برّرتم للعدو ضرب الشعب اللبناني باتفاقيات عار، ومن لا يريد تحمّل مسؤولية المواجهة لا يجب أن يكون في الحكم”.
وأضاف: “الجنوبي تعرّض لأشكال الإبادة كافة، والمواطن النازح لم يحظَ بأي احتضان حتى على المستوى المعنوي”، متوجهاً إلى المسؤولين بالقول: “عليكم أن تخجلوا مما حصل في ظل نظام اقتصادي حر كما كنتم تقولون”.
النائب مارك ضو
ووجه النائب مارك ضو تحية الى “فريق التفاوض المباشر الذي يعمل لاسترداد أرضنا في الجنوب”، داعياً الحكومة إلى “تسريع خطواتها في معالجة الملفات الأساسية”. وقال خلال جلسة مساءلة الحكومة في مجلس النواب: “نحمي السلم الأهلي بتنفيذ حصر السلاح، ولا نقبل بعودة لعبة الحوارات التي هي حجة دائمة وعذر لتعطيل قرارات الدولة”.
وأضاف: “يجب أن تتحركوا بشكل أسرع في الحكومة، لا أن تطلبوا من الناس أن تصبر أكثر”. وأكد ضو: “دعمت حكومة الرئيس نواف سلام ولا أزال، وأقدّر الخطوات التي قامت بها”.
النائب إبراهيم الموسوي
وسأل النائب إبراهيم الموسوي: “تسألون ماذا فعلت المقاومة؟ ونحن نسأل ماذا فعلت الدولة لتسليح الجيش والدفاع عن الأرض؟”. وأكد أن “المطلوب هو تقديم إجابات واضحة حول أداء الدولة ومسؤولياتها، ولا سيما في ما يتعلق بتسليح الجيش وقدرته على الدفاع عن الأراضي اللبنانية”.
وأشار الموسوي خلال جلسة مساءلة الحكومة في مجلس النواب، إلى أنه “في لجنة الإعلام والاتصالات لا مشكلة في الخصخصة والشراكة بين القطاعين العام والخاص”، متسائلاً: “عندما نوجّه أسئلة إلى الدولة ولا نحظى بإجابات، كيف نصلح؟”.
النائبة نجاة عون
وأكدت النائبة نجاة عون أن “الجنوب ليس حكراً على أحد، وقرى الجنوب لأهلها وعلينا حمايتهم”، مشددة على أنه “لا يحق لأي حزب أن يحفر أنفاقاً تحت منازل الناس”.
ودعت خلال جلسة مساءلة الحكومة في مجلس النواب، إلى” اتخاذ إجراءات تساهم في تسريع إعادة إعمار المناطق المتضررة”، وشددت على “ضرورة حماية الأهالي وتأمين الظروف المناسبة لعودة أبناء الجنوب إلى قراهم، بالتوازي مع توفير مستلزمات إعادة الإعمار”، مطالبة بـ”فتح استيراد الإسمنت وتخفيض الجمارك، من أجل التمكن من إعادة الإعمار”.
النائب أسامة سعد
من جهته، تناول النائب أسامة سعد جلسة مساءلة الحكومة قضايا النفايات والمفاوضات الجارية.
وأشار إلى أن “150 ألف طن من النفايات تتكدس على كتف مدينة صيدا من دون معالجة، رغم دفع الأموال”، داعياً إلى معالجة هذا الملف الذي ينعكس مباشرة على صحة المواطنين والبيئة.
وفي موضوع المفاوضات، اعتبر سعد أن “المفاوض اللبناني خالف النصوص الدستورية واستثنى فريقه من أحكام مقاطعة إسرائيل”، معتبراً أن ذلك “يفرض على مجلس النواب التدخل الفوري”.
النائب زياد الحواط
واعتبر النائب زياد الحواط أن “مناقشة الحكومة أمر ضروري وحتمي، ويجب أن تكون بشكل دائم”، مشيراً إلى أن لديه “الكثير من الملاحظات والأسئلة على عمل الحكومة”.
ودعا من مجلس النواب إلى” تكريس المساءلة النيابية للحكومة ومتابعة أدائها بصورة مستمرة، بما يساهم في معالجة الملفات المطروحة ومحاسبة المسؤولين عن أي تقصير”.
← Previous article