نفّذت شعبة البحث في الجمارك عن التهريب عملية أسفرت عن ضبط مستحضرات تُستخدم في الإجراءات التجميلية داخل عيادة غير شرعية، وإلقاء القبض على شخص ينتحل صفة طبيب وتسليمه إلى القضاء المختص. وبعد عمليات رصد ومتابعة دقيقة، وبناءً على إشارة القضاء المختص، داهم عناصر شعبة البحث عن التهريب شقتين، إحداهما في مبنى تجاري في الضاحية الجنوبية تُستخدم عيادةً للأعمال التجميلية، والثانية في منطقة الحدث. ولدى تنفيذ المداهمة، حاول المشتبه به التخلّص من قسم من البضاعة برميه من النافذة، في محاولة لإبعاد الأدلة عن موقع التفتيش. إلّا أن يقظة العناصر أحبطت المحاولة، فتمكّنوا من ضبط البضاعة التي أُلقيت، إلى جانب ما ضُبط داخل الموقع، والحفاظ على الأدلة اللازمة لاستكمال التحقيق. وشملت المضبوطات مستحضرات بوتوكس وفيلر مهرّبة، وكمية كبيرة من الحقن المستعملة سابقاً، إضافةً إلى أجهزة تُستخدم في الأعمال التجميلية. وكشف التفتيش عن بطاقات تعريف مهنية "بزنس كارت" مطبوع عليها اسم المشتبه به بصفة طبيب، وأوراق وصفات طبية تحمل اسمه، بما يعزّز الأدلة المتصلة بانتحاله الصفة الطبية. وتأتي العملية ضمن حملة الجمارك لمكافحة تهريب المواد التي تمسّ صحة المواطنين. وطالبت مديرة الجمارك العامة غراسيا القزي المواطنين بالتأكد من مصدر الحقن والمستحضرات التجميلية وتسجيلها أو ترخيصها الرسمي. وبحسب "إم تي في"، حذّرت الجمارك من أن مهرّبين يخفون بضائعهم في شقق سكنية ومكاتب قبل إعادة توزيعها، وكانت قد ضبطت في مطلع تشرين الأول كميات من الأدوية وحقن التجميل في أنطلياس، قبل أن تقودها المتابعة إلى شقة في المتن. وقد نُقلت المضبوطات إلى مركز الشعبة لاستكمال الإجراءات القانونية، فيما ألقى عناصر شعبة البحث عن التهريب القبض على المشتبه به بجرم انتحال صفة طبيب، وسلّموه إلى القضاء لاتخاذ المقتضى القانوني. وتتواصل التحقيقات بإشراف القضاء المختص لتحديد مصادر المستحضرات المضبوطة والجهات المموّلة، وكشف سائر المتورطين ومسارات تداول هذه المواد، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم، في إطار الجهود الرامية إلى مكافحة التهريب والجرائم المالية المرتبطة به وتجفيف عائداته.