أشار النائب عن حزب الله علي فياض إلى أن الاحتلال الإسرائيلي بعدوانيته الموصوفة ليس وحده الذي ينهش بالجسد اللبناني أرضًا ومجتمعًا، بل هناك تيار تقسيمي صاعد في الداخل، تيار طائفي وشوفيني وعنصري واستفزازي واستعلائي، يمارس التمييز بأبشع صوره بين اللبنانيين، ويخوض حربًا أهلية غير معلنة ومقنعة ضد قسم من اللبنانيين، عبر أحزاب وشخصيات سياسية وبلديات ووسائل إعلام، وهي تخالف القوانين اللبنانية وتتناقض مع الدستور، وتثير الفتن الداخلية وتهدد وحدة الأرض والشعب وتتجاوز الدولة. في المقابل، تبدو السلطة صامتة وغير مكترثة، والقضاء منحاز وانتقائي ولا يرى إلا بعين واحدة. وقال فياض إن الواقع يومًا بعد يوم يزداد سوءًا وخطرًا بفعل ما يقوم به التقسيميون، الذين يصولون ويجولون دون رادع، فيما ترتفع الجدران بين اللبنانيين فئويًا ومذهبيًا، وتتعمق الحواجز النفسية، عبر التخوين والكراهية والشيطنة والأوهام، لتمهيد الأرضية للمشروعات التقسيمية بمختلف مسمياتها الانتقالية أو النهائية. وأضاف أن ما يجب أن يدركه هؤلاء، وما يجب أن يعيه اللبنانيون جيدًا، أن هذه المشروعات لا مستقبل لها، وهي مشاريع انتحار ذاتي، يدفع ثمنها المجتمع اللبناني دون طائل، وهي أفضل وصفة لخراب لبنان وضرب هويته ومستقبله. وختم فياض: لهذا يجب أن تواجه من قبل السلطة والقضاء والأجهزة الأمنية ومن قبل كل شريف في هذا البلد، وكل الذين يتمسكون بلبنان كيانًا ووطنًا نهائيًا موحدًا لأبنائه كافة، وأن تمارس دورها في حماية وحدة اللبنانيين أرضًا وشعبًا بحسب ما نص الدستور، فهذا التيار التقسيمي لن يتمكن من تحقيق أهدافه التي يلاقي من خلالها العدو الإسرائيلي.