أكد رئيس الحكومة نواف سلام، خلال لقاء «نحو تطوير النقل المشترك في لبنان»، أن تطوير النقل العام في لبنان يمسّ حياة كل مواطن، مشيرًا إلى أن أزمة السير اعتُبرت لوقت طويل وكأنها قدر، فيما تكمن المشكلة الأساسية في غياب البديل الذي يتيح للمواطن الاستغناء عن سيارته الخاصة. ولفت سلام إلى أن أزمة النقل العام تنعكس مباشرة على كلفة المعيشة، إذ تستنزف المحروقات والصيانة وبدلات النقل جزءًا كبيرًا من دخل المواطنين، على حساب قدرتهم على تأمين احتياجاتهم الأساسية، ولا سيما الغذاء والاستشفاء والتعليم. وشدد على أن مسؤولية الدولة تكمن في توفير نقل عام متاح وموثوق يستطيع المواطنون الاعتماد عليه في تنقلاتهم اليومية، محذرًا من أن الإفراط في استخدام السيارات الخاصة يزيد استهلاك الوقود وتلوث الهواء والضجيج، بما يؤثر على صحة المواطنين. من جهته، أكد وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني أن النقل المشترك أصبح ضرورة لا تحتمل التأجيل، مشيرًا إلى أن الوزارة أعادت تشغيل خدمات النقل المشترك وتعمل على توسيعها تدريجيًا، في ظل وجود طلب فعلي على النقل المنظّم. ولفت إلى أن كلفة التنقل لم تعد تفصيلًا عابرًا في حياة المواطن، بل أصبحت عبئًا متزايدًا، مشددًا على أن التجربة أثبتت أن الحلول الجزئية والمؤقتة لا تكفي ما لم تترافق مع تطوير النقل المشترك وتعزيزه. وأشار إلى أن التعاون بين القطاعين العام والخاص قادر على تحقيق نتائج ملموسة، موضحًا أن الهدف هو بناء منظومة نقل متكاملة تستجيب لحاجات مختلف المناطق اللبنانية. وكشف رسامني عن التطلع إلى إنشاء شبكة نقل مشترك تضمّ 54 مسارًا و300 حافلة، مؤكدًا أن نجاح المشروع يتطلب التعاون، وموجّهًا رسالة إلى الشركاء الدوليين مفادها أن الدولة ملتزمة بتحمّل مسؤولياتها في هذا المجال.