واصل رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام لقاءاته في نيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث اجتمع مع عدد من القادة والمسؤولين الدوليين، وبحث معهم التطورات في لبنان والمنطقة، والجهود الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز الاستقرار، إلى جانب دعم مؤسسات الدولة اللبنانية. وفي هذا الإطار، التقى سلام رئيس جمهورية فنلندا ألكسندر ستوب، حيث أكد الجانبان تمسكهما بالتعددية والدور المحوري للأمم المتحدة في صون الأمن والاستقرار الدوليين، وأهمية الدفاع عن النظام الدولي القائم على القواعد وتعزيز العمل متعدد الأطراف. وشكر سلام فنلندا على مساهمتها في قوات "اليونيفيل" ودورها في دعم الاستقرار في جنوب لبنان، فيما شدد الجانبان على أهمية ضمان استمرارية دور الأمم المتحدة في لبنان ووجود قوة دولية بعد انتهاء مهمة "اليونيفيل"، بما يحول دون حصول أي فراغ ويسهم في الحفاظ على الاستقرار. كما التقى سلام العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، بحضور ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ووزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، ونائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي. وجرى خلال اللقاء بحث متابعة نتائج الاجتماع الذي عُقد في باريس بمشاركة الملك عبدالله الثاني والرئيسين جوزيف عون وإيمانويل ماكرون، مع التأكيد على أهمية مواصلة التنسيق اللبناني-الأردني وتكثيف الجهود الدبلوماسية لخفض التصعيد وتجنيب المنطقة مزيداً من المواجهات. وفي مقر الأمم المتحدة، التقى سلام الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وبحث معه الوضع الإنساني في لبنان، مشيراً إلى أن نحو 329 ألف شخص لا يزالون نازحين، ومشدداً على أهمية استمرار حشد التمويل للاستجابة الإنسانية ودعم وكالات الأمم المتحدة في مساعدة النازحين. كما أكد سلام أهمية استمرار وجود دولي تحت مظلة الأمم المتحدة في الجنوب في مرحلة ما بعد "اليونيفيل"، بما يسهم في الحفاظ على الاستقرار ودعم مسار بسط سلطة الدولة اللبنانية. والتقى سلام أيضاً الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حيث بحثا آخر التطورات في لبنان والمنطقة والجهود المبذولة لخفض التصعيد، إلى جانب متابعة ما تم الاتفاق عليه خلال زيارة سلام إلى إسطنبول في تموز الماضي بشأن تعزيز العلاقات اللبنانية-التركية. وتناول اللقاء توسيع التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والطاقة والبنى التحتية، ومشاريع الربط الكهربائي والسككي بين تركيا وسوريا ولبنان، إضافة إلى ملف البيوت الجاهزة والدعم الذي يمكن أن تقدمه تركيا لمسار العودة والتعافي في الجنوب وإعادة تأهيل البنى التحتية المتضررة. وفي لقاء آخر، اجتمع سلام مع رئيس مجلس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، حيث جرى البحث في العلاقات الثنائية والتطورات في المنطقة، ومتابعة نتائج زيارة سلام إلى بغداد في تموز الماضي، ولا سيما المشاريع المشتركة في مجالات الطاقة والنقل والربط الإقليمي. وأكد الجانبان التزامهما بتعزيز سلطة الدولة ومؤسساتها والمضي في مسار حصر السلاح بيد الدولة، باعتباره ركناً أساسياً في صون السيادة وترسيخ الاستقرار.