ردّ المكتب الإعلامي لوزارة الطاقة والمياه على مواقف صادرة عن «التيار الوطني الحر» والإعلام المحسوب عليه بشأن مشروع القانون المعجّل المكرّر الرامي إلى فتح اعتماد إضافي في باب احتياطي الموازنة العامة لعام 2026، مؤكداً أن المشروع لا يشكّل استدانة أو سلفة، بل يهدف إلى تسديد جزء من مستحقات مؤسسة كهرباء لبنان المتراكمة على الإدارات والمؤسسات العامة، إضافة إلى تغطية إعفاءات الجنوب وإصلاح الأضرار الناتجة عن الحرب. ويطلب وزير المالية اعتماداً بقيمة 100 مليون دولار يُقتطع من احتياطي موازنة عام 2026، لمساعدة الإدارات العامة على تسديد فواتيرها المستحقة وغير المدفوعة لمؤسسة كهرباء لبنان. واتهمت الوزارة التيار الوطني الحر بتضليل المواطنين وتشويه الحقائق، معتبرة أن الاعتماد الإضافي يأتي لتسديد مترتبات مالية تقع على عاتق الدولة لمصلحة مؤسسة كهرباء لبنان، وليس لزيادة الدين العام. وفي ما يتعلق بتصريحات النائب سيزار أبي خليل عن تكوين قطاع الكهرباء رأسمالاً تشغيلياً بقيمة نحو 700 مليون دولار بعد اعتماد التعرفة المتحركة عام 2022، أوضحت الوزارة أن الرأسمال التشغيلي للمؤسسة كان يبلغ نحو 88 مليون دولار و693 مليون ليرة لبنانية عند تسلّم الوزير جو الصدي مهامه في 13 شباط 2025. ودعت الوزارة وزراء التيار الوطني الحر إلى توضيح أسباب تراجع هذا المبلغ وتراكم المتأخرات على المؤسسات العامة، مشيرة إلى أن الصدي ورث ديوناً لمصلحة العراق بقيمة مليار و115 مليون دولار، ناجمة عن العقد القائم بين لبنان والعراق وعدم الالتزام بآلية السداد. ارتفع سعر المازوت العالمي من حدود 680 دولاراً للطن الذي اعتمدته المؤسسة في تقديراتها لعام 2026 إلى قرابة 1500 دولار، وفق بيان للمؤسسة نقلته لوريان توداي. وأكدت الوزارة أن الصدي اعتمد سياسة «صفر مديونية»، وأن مؤسسة كهرباء لبنان تمكنت في شباط 2026 من تأمين ما بين 7 و9 ساعات تغذية يومياً، بالاستناد إلى إيرادات الجباية، من دون اللجوء إلى الاستدانة. كما شددت على أن قرار قطع الكهرباء عن الإدارات والمؤسسات العامة المتخلّفة عن تسديد مستحقاتها جاء في إطار استعادة فاعلية المؤسسة وتطبيق القانون، مؤكدة أن الوزير الصدي وجّه باتخاذ هذا الإجراء وقدّم له الدعم الكامل.