تتواصل عملية فرز الأصوات في انتخابات الكنيست الإسرائيلي، وسط استمرار تصدّر حزب الليكود بنسبة 20.68% من الأصوات الصحيحة التي جرى فرزها، يليه حزب "يشار" برئاسة غادي آيزنكوت بنسبة 16.71%. وحصل حزب "بياحد" برئاسة نفتالي بينيت على 9.0%، بينما حصلت القائمة المشتركة على نسبة 8.94%، ووصلت حصة القائمة العربية الموحدة إلى 3.5%، لتواصل تجاوز نسبة الحسم. وبحسب آخر معطيات لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية، المحدّثة عند الساعة 07:57، جرى فرز 2,950,493 صوتًا في 6,881 صندوق اقتراع، بينها 2,937,354 صوتًا صحيحًا و12,197 أصوات ملغاة، من أصل 7,331,981 شخصًا يحق لهم التصويت. وحصل الليكود على 607,519 صوتًا، مقابل 490,877 صوتًا لـ"يشار"، و262,714 أصوات للقائمة المشتركة، و264,631 صوتًا لـ"بياحد"، فيما حصلت القائمة الموحدة على 102,825 صوتًا. وكان موقع «واي نت» الإسرائيلي قد نشر تقديرات للمقاعد بعد فرز نحو 41% من الأصوات، عند الساعة 06:02 فجر الأربعاء، تمنح الليكود 28 مقعداً و«يشار» 21 مقعداً. ورأت "القناة 12" الإسرائيلية أن القوائم العربية حققت "إنجازاً تاريخياً" في انتخابات الكنيست التي جرت أمس الثلاثاء، فيما قالت "القناة 13" إن النتائج الأولية تشير إلى حصولها على 18 مقعداً، في أعلى تمثيل لها منذ سنوات. ونقلت "القناة 12" عن رئيس القائمة المشتركة يوسف جبارين قوله إنه يأمل في إرسال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش "وحكومة الدم إلى بيوتها"، مؤكداً أنه "لا يمكن تجاهلنا في جميع السيناريوهات السياسية". كما نقلت عن رئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس قوله: "سنحوّل المقاعد التي حصلنا عليها إلى واقع جديد في إسرائيل"، مضيفاً في تصريح آخر لـ"القناة 12": "الأرقام الحالية تُظهر أنه لا توجد حكومة. الجميع يتحدثون معنا وليس فقط كتلة آيزنكوت". في المقابل، قال رئيس حزب إسرائيل بيتنا أفيغدور ليبرمان: "علينا الانتظار حتى صدور النتائج الحقيقية، فهذه انتخابات مختلفة عن كل سابقاتها"، مضيفاً: "لست متأكداً من أن الاستطلاعات تعكس النتائج الحقيقية للانتخابات. خضنا الانتخابات في ظروف غير معقولة". وقالت "القناة 14" الإسرائيلية المقربة من نتنياهو إن معسكر اليمين حصل على 60 مقعداً مقابل 43 لمعسكر اليسار و17 للأحزاب العربية، فيما اعتبر نتنياهو أن "حكومة يسارية - عربية ستكون حكومة إرهاب". وقالت وكالة "رويترز" إن استطلاعات الخروج لم تتمخض عن فائز واضح، إذ لا يملك نتنياهو ولا منافسه غادي آيزنكوت مساراً واضحاً لتشكيل حكومة، مما يفتح الباب أمام مفاوضات ائتلافية طويلة. وأضافت أن الوضع قد يسمح لنتنياهو بالبقاء رئيساً لحكومة تصريف أعمال. وشددت صحيفة معاريف على أن تقديرات متزايدة تشير إلى أن آيزنكوت سيكون أول من يحصل على تفويض تشكيل الحكومة من رئيس الدولة إسحاق هرتسوغ، بينما اعتبر وزير الخارجية جدعون ساعر أن احتفالات المعارضة "سابقة لأوانها". وبحسب «تايمز أوف إسرائيل»، يملك الرئيس إسحاق هرتسوغ تقديراً واسعاً في اختيار من يكلَّف تشكيل الحكومة، ولا يُلزمه ذلك بتكليف زعيم الحزب الأكبر، بل يختار من يرى أن فرصه في بناء ائتلاف حكومي أفضل. ويُفترض، بحسب وكالة «التلغراف اليهودية»، أن يحسم الرئيس ذلك خلال سبعة أيام من نشر النتائج الرسمية. أما المكلَّف فلديه 28 يوماً لتشكيل الحكومة، مع تمديد محتمل لأسبوعين، بحسب شبكة «سي إن إن». ومن المتوقع صدور النتائج النهائية غداً الأربعاء. ولم يسبق لأي حزب أن شغل بمفرده 61 مقعداً، لذلك قد تؤدي الأحزاب الصغيرة، والقوائم العربية تحديداً، دور "صانع الملوك".