أكد رئيس الحكومة نواف سلام أن التزام الحكومة تجاه أهل الجنوب والنبطية "لم ولن يتغير"، مشيرًا إلى أن كل زيارة إلى المنطقة تحمل مشاعر الألم والمسؤولية تجاه ما تستحقه من الدولة. وقال سلام إن عددًا من الوزراء زاروا النبطية والجنوب خلال الفترة الماضية، موضحًا أن كثيرًا من هذه الزيارات تم بطلب منه، وأنه تابع نتائجها شخصيًا. كما وجّه الوزراء إلى النزول إلى الجنوب لتحديد ما يمكن للدولة إنجازه سريعًا بإمكاناتها الحالية، وما يحتاج إلى تمويل إضافي. وأضاف أن المشاريع التي تُطلق اليوم قد تكون محدودة أمام حجم حاجات النبطية والجنوب، مؤكدًا أن الحكومة لا تدّعي غير ذلك. وأشار إلى إطلاق 23 مناقصة عبر مجلس الإنماء والإعمار تشمل إزالة العوائق، وترميم الطرقات، وإعادة تأهيل مراكز الإيواء، وتأمين أجهزة طبية وغيرها. ولفت سلام إلى الانتهاء اليوم من ترميم سراي النبطية الحكومي، وإعادة افتتاح مركز أمن الدولة ودائرة النفوس ومركز الأمن العام، على أن يُعاد افتتاح قصر العدل قريبًا. وأوضح أنه يدرك حجم الأزمة، لكن حجم الحاجات يفوق إمكانات الدولة اللبنانية وقدرتها على تحمّل هذه الأعباء وحدها. وتساءل: "ماذا لو اندلعت حرب جديدة في المنطقة؟ هل نقبل بأن يدفع لبنان والجنوب ثمنها مرة أخرى؟ وهل نبقى منتظرين، ويبقى أهلنا نازحين، ويبقى الإعمار مؤجلًا؟" ، مشيرًا إلى أنه "لا يمكن لعاقل أن يقبل بذلك". ورأى أن الضمانة الحقيقية تكمن في المضي قدمًا بحشد ما أمكن من إمكانات ودعم لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل وإعادة بناء الدولة. واعتبر أن انتظار تسوية إقليمية كبرى ليس خيارًا للبنان، إذ قد تأتي أو لا تأتي، أو قد تتأخر سنوات، وقد تكون عند حصولها على حساب لبنان.