أكد وزير العدل عادل نصار، خلال مؤتمر صحافي، أن "الجميع أصبح مقتنعًا بأن تسليم سلاح حزب الله إلى الجيش اللبناني بات قرارًا محسومًا"، مشددًا على أن المسألة المطروحة اليوم تتمثل في تنفيذ هذا القرار بأقل قدر ممكن من الضرر. وقال نصار إن "هذا السلاح لم يجلب للبنان سوى الكوارث والمغامرات العبثية"، مضيفًا أن أجيالًا في لبنان "لم تعرف من هذا السلاح سوى الدمار والموت، من دون أي أفق"، وأن هذه السنوات لم تحمل، برأيه، أي نتائج إيجابية. وسأل: "كيف يمكن تبرير استمرار السلاح طالما أن حزب الله يقول إنه ليس رادعًا، وإنه لا يوجد تكافؤ في الفرص؟"، معتبرًا أنه إذا كان الهدف من الاحتفاظ به تعطيل المفاوضات، التي وصفها بأنها السبيل الوحيد لاستعادة الأرض ووقف الاعتداءات، "فهذه كارثة". وأضاف: "أما إذا كان الهدف من الاحتفاظ بالسلاح هو المشاركة مجددًا في حرب إسناد في حال تطورت الأمور سلبًا بين الولايات المتحدة وإيران، فهذه كارثة أخرى، لأنها تعني التضحية بلبنان مرة جديدة لأسباب لا علاقة له بها". وشدد نصار على أن موضوع السلاح "أصبح ملحًا ولا يمكن تأجيله إلى ما لا نهاية"، لافتًا إلى أن القول إن حصر السلاح بيد الدولة يؤثر سلبًا على الطائفة الشيعية "يخالف الحقيقة". وأكد أن الهدف هو "ضمان أمن جميع اللبنانيين، واستعادة الأرض، وحماية جميع المناطق، وإعادة الإعمار وبناء الدولة"، مشيرًا إلى أن هذا المسار "ليس موجّهًا ضد أي مجموعة لبنانية". وتابع أن اللبنانيين لا يمكنهم العيش في هاجس دائم مما قد يحدث في حال اندلاع حرب جديدة بين إيران والولايات المتحدة، مضيفًا أن "قيادة حزب الله نفسها خلال الحرب الأخيرة لم تكن قادرة على تأكيد ما سيكون عليه القرار، لأن القرار موجود في مكان آخر". وختم بالتأكيد أن "حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية أصبح أمرًا لا بد من تنفيذه، وبأسرع وقت ممكن".