شنّ النائب جبران باسيل، خلال جلسة مساءلة الحكومة في مجلس النواب، هجوماً حاداً على الحكومة، سائلاً: "عنوانكم الإصلاح، فهل من الممكن أن ترشدونا إلى إصلاحكم؟". وقال: "وعدتم بالحياد فأصبحتم حكومة المحاور، ووعدتم بالسيادة فتحولتم إلى حكومة الخضوع للخارج، وفتحتم ملفات الفتنة من خلال السلاح والعفو العام، ولا خطة لديكم للإصلاح”، واصفاً إياها بأنها “حكومة الفتنة والمحاور والاستسلام والعتمة والضرائب والوعود بلا نتائج". وفي ملف السلاح، أكد باسيل تأييده حصره بالكامل "بعد فشل حزب الله في الدفاع عن لبنان"، لكنه شدد على أنه "لا يجوز الاستقواء أو المساس بمكوّن لبناني أساسي"، داعياً إلى تغيير المسار ووضع استراتيجية للأمن القومي. وأضاف مخاطباً الحكومة: "أخذتم الثقة نتيجة تفاهمات قمتم بها، ولم نر حتى الآن مسودة استراتيجية أمن قومي لتنفيذ حصر السلاح، ولم تؤلفوا لجنة أو تعقدوا أي اجتماع، وفي المقابل أقررتم ورقة أتتكم من الخارج واتخذتم قرارات لم تنفذوها". وأعلن باسيل تأييده التفاوض مع إسرائيل، قائلاً: "نحن مع التفاوض لأن سلاح حزب الله لم يعد قادراً على حماية لبنان، ونحن مع أي اتفاق يحقق مصالح لبنان في السيادة والحقوق". كما حذّر من الدخول في الصراع الإيراني–الخليجي، معتبراً أن “إيران تستخدم لبنان سلعة". وعن العلاقة مع سوريا، دعا إلى بناء علاقات جيدة مع دمشق بما يخدم مصلحة لبنان، مشدداً على أنه لا يجوز أن يكون للنظام السوري الحالي أي امتداد طائفي في لبنان. وقال: "لا يمكن لأحد أن يضع الجيش في مواجهة الطائفة السنية لأنها خزان الجيش، ولا يمكن وضعه في مواجهة الشيعة لأن هذه مشكلة سياسية". وفي الشأنين الاقتصادي والمالي، اتهم باسيل الحكومة بضرب صمود اللبنانيين عبر الضرائب واللجوء إلى جيوبهم كلما عجزت عن معالجة مشكلة، واصفاً إياها بأنها "حكومة الضرائب"، وسألها: "أين تنفيذ قانون الأموال المنهوبة؟". وانتقد التوجه إلى التدقيق الجنائي في ملف البواخر بدلاً من مصرف لبنان، معتبراً أن الحكومة تريد تدقيقاً "بدافع النكد السياسي"، وأنها تستخدم الملف لتبرير فشلها في الكهرباء، بعدما قال القضاء كلمته فيه. أما بشأن "التيار الوطني الحر"، فقال باسيل إن الخطاب ضده بُني منذ سنوات، داعياً كل من يملك دليلاً ضد التيار إلى التوجه به إلى القضاء.