سلام: موقفنا صعب... والمفاوضات ليست تنازلًا
12:00 · 15 أيلول 2026
قراءة 3 د
صارح رئيس الحكومة نواف سلام جميع اللبنانيين من جلسة مجلس النواب لمساءلة الحكومة بالقول "موقفنا صعب وصعب جداً لكن الخروج منه ليس بمستحيل"، ولفت سلام إلى أنه "حذرنا مرارًا من مغبة الدخول في الحرب التي تضرب المنطقة ودعونا إلى تحكيم العقل وحسن الحساب رأفة بالبلاد وصونًا للمواطنين".
وأشار أنه "بحسب تقدير البنك الدولي للحرب الأولى بلغت كلفتها الاجمالية نحو 14 مليار دولار". وأكد أن" كلفة الحرب الأخيرة المباشرة حتى الآن تتراوح بين 3 و4 مليارات دولار وهذا الرقم لا يشمل الكلفة الاقتصادية التي تصل إلى 4 و5 مليارات دولار والكلفة الأكبر هي سقوط أكثر من 4 آلاف شهيد و12 ألف جريح".
وأوضح سلام أن" 9 آلاف شهيد وأكثر من 30 ألف جريح وأكثر من مليون نازح وعشرات الآلاف من المنازل المدّمرة هي حصيلة الحربين أمّا الكلفة الاقتصادية فتتجه إلى تجاوز 27 مليار دولار".
وأكد أن "الحكومة لم تتوقف أبداً عن القيام بمسؤولياتها تجاه المواطنين". وقال سلام "أعرف وجع العائلات اللبنانية وكم ارتفعت أسعار السلع والحاجات الأساسية وإذا كان الواقع المعيشي الصعب هو نتيحة أزمات متراكمة فالحرب فاقمتها طبعاً ولكننا لن نستسلم لهذا الواقع".
وأوضح سلام أن الحكومة صرفت 52 مليون دولار للعائلات النازحة بسبب الحرب. مؤكدًا عزمه على مواجهة هذا الواقع، وقال "نتحدث هنا اليوم فيما هناك أكثر من 250 ألف لبناني ما زالوا في عداد النازحين".
ولفت إلى أن "هناك نقص كبير بالتمويل والدعم الدوليين مقارنة بـ 2024". ورد سلام على من سمح لنفسه بمحاولة استغلال آلام الناس للتشكيك بحضور الدولة إنّ "الدولة كانت حاضرة بقوة وقامت بما عليها ضمن إمكانيّاتها".
وأضاف: "وأعطيت توجيهات لجميع المعنيين للعمل بأقصى سرعة لرفع الانقاض وفتح الطرقات ومعالجة الأضرار التي لحقت بالجسور بما يعيد ربط المناطق ببعضها البعض ويسهل عودة الأهالي".
وتابع: "الثقة بدولة قوية ضرورية ليصل لبنان التمويل الذي يحتاجه من الخارج"، وقال:" نتطلّع إلى بدء مجلس النواب بمناقشة مشروع قانون الفجوة المالية الذي سيستكمل الإطار اللازم لمعالجة الأزمة".
وأكد سلام أهمية التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد كخيار أساسي التزمت به حكومتنا في بيانها الوزاري، واعتبر أن "معالجة أزمة الكهرباء وبناء معامل جديدة تتطلب استثمارات بمليارات الدولارات والدولة اليوم لا تستطيع تأمينها وحدها ".
وأشار إلى أن" إعادة الإعمار والتعافي يحتاجان إلى جانب موارد الدولة إلى دعم عربي ودولي وتمويل خارجي كبير".
وأكد أن ارتفاع أسعار المحروقات عالمياً لا يعطي أحداً الحق في استغلال حاجة الناس إلى الكهرباء ولا يبرر مخالفة أصحاب المولدات الخاصة للتسعيرة الرسمية.
وتابع سلام "بعد أن نجحنا في وصل ما انقطع من صلات لبنان مع محيطه العربي تمكنا من زيادة صادراتنا لدول عربية عدة"، مؤكد أنه "لا استقرار مستدام دون بسط سلطة الدولة على أراضيها كاملة وحصر قرار الحرب والسلم بيدها فقط".
وقال: "عملنا على تعزيز قدرات قواتنا المسلحة ونعمل مع شركائنا العرب والدوليين على توفير مزيد من الدعم لها".
وشدد سلام أن" قرار الحرب والسلم يجب أن يكون بيد الدولة وحدها"، واعتبر أن الحكم الجدي على المفاوضات مع إسرائيل لا يكون إلاّ بعد انتهائها، وقال: "مفهوم أن يكون هنالك من لا يوافق على مضمون اتفاق الإطار أما القول إنه يتضمن التزامات جديدة على لبنان فهذا أمر يثير الاستغراب".
وختم سلام أن" التفاوض بحد ذاته ليس تنازلاً عن الحقوق بل وسيلة لاستعادتها بالطرق الدبلوماسية".
المقال السابق ←
الجيش الإسرائيلي: العثور على منصة صواريخ لـ"الحزب"