أثارت تسعيرة المولدات الخاصة لشهر آب موجة من الاعتراضات بين المواطنين، على مواقع التواصل الإجتماعي. اذ نشر عدد من المواطنين فواتير الاشتراك الشهرية وسط امتعاضات من ارتفاعها على الرغم من تسعيرة وزارة الطاقة في وقت يؤكد فيه أصحاب المولدات أن ارتفاع كلفة التشغيل والمازوت ينعكس مباشرة على التسعيرة. ومع صدور تسعيرة المولدات الخاصة لشهر آب، عاد ملف كلفة كهرباء المولدات الخاصة إلى الواجهة، وسط شكاوى من مواطنين اعتبروا أن قيمة الفواتير باتت تشكل عبئًا إضافيًا على ميزانياتهم. وتداول مواطنون على مواقع التواصل الإجتماعي صور لفواتير تراوحت بين 304 دولارًا و1000 دولارًا، في وقت حددت وزارة الطاقة سعر الكيلوواط ساعة للمولدات الخاصة بـ48 ألفًا و241 ليرة في المدن والمناطق التي يقل ارتفاعها عن 700 متر، وبـ53 ألفًا و65 ليرة في المناطق المرتفعة والمتباعدة. سعادة: ارتفاع المازوت يرفع التسعيرة وفي حديث مع موقع newsleb، أكد رئيس تجمع أصحاب المولدات الخاصة عبده سعادة إن اعتراض المواطنين على ارتفاع الفواتير محق، مشيرًا إلى أن أصحاب المولدات كانوا قد حذّروا من ارتفاع التسعيرة بالتزامن مع ارتفاع أسعار المازوت. وأوضح سعادة أن ارتفاع كلفة المحروقات ينعكس على تسعيرة الكهرباء، معتبرًا أن أصحاب المولدات ليسوا الجهة التي تحدد أسعار النفط والمازوت، لافتًا إلى أن هامش الربح لدى أصحاب المولدات «محدود»، داعيًا إلى إعادة النظر في آلية التسعير. وكشف سعادة عن طرح سبق أن تقدّم به أصحاب المولدات إلى وزارتي الطاقة والاقتصاد، يقوم على اعتماد آلية مشتركة لتسعير المازوت والكهرباء، مؤكدا أن تطبيق هذا الاقتراح من شأنه أن يساهم في خفض قيمة الفاتورة على المواطنين بنسبة تتراوح بين 40 و50 في المئة. وأشار إلى أن أصحاب المولدات شكّلوا لجنة لمتابعة الاقتراح، لكن، بحسب قوله، لم يحصلوا على رد منذ نحو خمسة أو ستة أشهر. وفي وقت يشرح فيه أصحاب المولدات أسباب ارتفاع الكلفة، يبقى المواطن أمام السؤال الأهم: كيف يمكن تحمّل هذه الفواتير؟ فالتعليقات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي تعكس حالة من الاستياء، خصوصًا لدى مواطنين يقولون إن قيمة فاتورة المولد باتت تقتطع جزءًا كبيرًا من دخلهم، رغم تفاوت قيمة الفواتير بحسب الاستهلاك وعدد الأمبيرات وساعات التغذية. ويبقى ملف تسعيرة المولدات عالقًا بين ارتفاع كلفة التشغيل من جهة، والقدرة المحدودة للمواطنين على تحمّل المزيد من الأعباء من جهة أخرى، في ظل استمرار اعتماد شريحة واسعة من اللبنانيين على المولدات الخاصة لتأمين الكهرباء.