11:53 AM | 27 Apr 2026
عون: لا خيانة في التفاوض… ووقف إطلاق النار أولوية
Fady Mahouly
جدّد رئيس الجمهورية جوزاف عون تأكيد تمسّك الدولة اللبنانية بخيار التهدئة، باعتباره المدخل الأساسي لأي مسار تفاوضي، رافضاً الاتهامات التي تُساق ضد هذا النهج، ومشدداً على أن الهدف هو إنهاء الحرب بما يصون الكرامة الوطنية.
وخلال استقباله وفداً من حاصبيا والعرقوب، أوضح عون أن لبنان أبلغ الجانب الأميركي منذ البداية أن وقف إطلاق النار يُعدّ خطوة أولى لا غنى عنها قبل الدخول في أي مفاوضات، لافتاً إلى أن هذا الموقف تم تثبيته خلال الاجتماعين اللذين عُقدا على مستوى السفراء في 14 و23 نيسان.
وأشار إلى أن هذا التوجه ورد صراحة في بيان وزارة الخارجية الأمريكية، ولا سيما في ما يتعلّق بالتأكيد على امتناع إسرائيل عن تنفيذ أي عمليات عسكرية هجومية ضد أهداف لبنانية، سواء كانت مدنية أو عسكرية أو تابعة للدولة، براً وبحراً وجواً.
وأكد عون أن هذا الموقف يُعبّر عن التوجّه الرسمي للدولة اللبنانية، سواء على الصعيد الداخلي أو ضمن المفاوضات الجارية في واشنطن، معتبراً أن أي طرح مغاير لا يحمل صفة رسمية ولا يعكس موقف الدولة.
وردّاً على الانتقادات، طرح تساؤلات حول مسألة الإجماع الوطني، قائلاً إن الجهات التي خاضت خيار الحرب سابقاً لم تنتظر توافقاً وطنياً، منتقداً التسرّع في إطلاق اتهامات التخوين قبل تبيان نتائج المفاوضات، وداعياً إلى تقييم المسار بناءً على نتائجه لا على النوايا.
كما لفت إلى الكلفة المستمرة التي يتحمّلها الجنوب اللبناني، متسائلاً إلى متى سيبقى أبناؤه يدفعون ثمن صراعات لا تخدم المصلحة الوطنية، في إشارة إلى ما وصفه بحروب تُخاض بالنيابة عن أطراف خارجية.
وشدّد على أن نهج الدولة لا يُمكن اعتباره خيانة، بل إن الخطر الحقيقي يكمن في جرّ لبنان إلى مواجهات تخدم أجندات غير لبنانية، مؤكداً تحمّله مسؤولية قراراته والسعي إلى إخراج البلاد من أزمتها ضمن ثوابت واضحة.
وختم بالتشديد على أن الهدف النهائي هو إنهاء حالة الحرب مع إسرائيل، على غرار اتفاق الهدنة، متسائلاً عمّا إذا كانت تلك الهدنة قد شكّلت يوماً انتقاصاً من الكرامة، مجدداً رفضه لأي اتفاق يُمسّ بسيادة لبنان أو كرامته.