أفشلت روسيا والصين مشروع قرار تقدّمت به البحرين إلى مجلس الأمن الدولي، كان يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز وضمان أمن الملاحة. وكان النص الأولي للمشروع يمنح تفويضًا باستخدام "جميع الوسائل اللازمة"، وهو تعبير أممي يشمل العمل العسكري، لضمان حرية الملاحة ومنع إغلاق المضيق. إلا أنّ المشروع عُدّل لاحقًا، بعد اعتراض دول دائمة العضوية بينها فرنسا، حيث حُذفت الإشارات إلى العمل الهجومي، واستُبدلت بالسماح باستخدام "الوسائل الدفاعية اللازمة" فقط. ورغم هذه التعديلات، استخدمت روسيا والصين حق النقض (الفيتو)، ما أدى إلى إسقاط مشروع القرار، فيما أيدته 11 دولة وامتنع عضوان عن التصويت. وجاء التصويت خلال جلسة لمجلس الأمن خُصّصت لمناقشة تداعيات إغلاق المضيق، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية. وقال وزير الخارجية البحريني، عبد اللطيف الزياني، إن فشل مجلس الأمن في التحرك "سيكون له تداعيات خطيرة على البشرية"، مشيرًا إلى أن مشروع القرار يمثّل "معالجة جدية لسلوك إيراني عدواني متكرر". وأضاف أن "إصرار إيران على تهديد أمن الملاحة الدولية ليس طارئًا، بل نهج سلبي موثّق"، مؤكدًا أنه "ليس من حق إيران إغلاق مضيق هرمز وحرمان دول العالم من مصادر مهمة للحياة". وشدّد الزياني على أن "مضيق هرمز مسؤولية دولية مشتركة"، داعيًا إلى تحرك جماعي لضمان استمرارية حركة الملاحة في هذا الممر الحيوي. من جهتها، أكدت دولة الإمارات أن إخفاق مجلس الأمن في تبنّي مشروع قرار لتأمين الملاحة في مضيق هرمز لا يقلّل من جسامة الأزمة.