03:15 PM | 07 Apr 2026
الوضع الأمني ممسوك... عون: لن أسمح باتهام الصامدين في الجنوب بالعمالة
Fady Mahouly
اكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ان مسؤولية الحفاظ على الامن في الداخل اللبناني في هذه الظروف، مشتركة وهي تتطلب التنسيق الكامل بين المواطنين والجيش والاجهزة الامنية والبلديات، وان الجيش نفذ عملية اعادة انتشار في بيروت ومناطق اخرى عدة، وسيكون اكثر حضوراً مع قوى الامن الداخلي وباقي الاجهزة مع التشدد اكثر في فرض الامن لطمأنة المواطنين الآمنين في منازلهم.
ولفت الى ان الوضع الامني الحالي ممسوك ولا خوف من فتنة او فلتان امني داخلي، وان ما يحصل من مشاكل، محدود وتتم معالجته بالسرعة اللازمة، الا ان هناك من يركّز على البناء على الخوف من الفتنة المذهبية خدمة لمصالحه، ولكن الظروف الحالية مغايرة لما كانت عليه في السابق، فالوعي شامل من قبل الشعب والمسؤولين السياسيين والروحيين، لان لا قدرة لاحد ان يحتمل الفتنة الداخلية، وهناك قرار بقطع يد كل من يحاول ان يمدها الى السلم الاهلي، وقال: "لن اسمح بحصول الفتنة، وكل من يحاول تغذية هذا المنحى ان عبر وسائل التواصل الاجتماعي او عبر الاعلام، يشكّل خطراً على لبنان ويقوم بعمل اسوأ من الاعتداءات الاسرائيلية، ويجب علينا التمييز بين المصلحة الوطنية ومصلحة الخارج، وليس لدينا خلاص الا الدولة."
واشاد الرئيس عون بالاهالي الصامدين على مختلف مساحة الجنوب، واكد انه لن يسمح في عهده باتهام أي مواطن صمد في قريته وبلدته بالعمالة او الخيانة بمجرد انه اختار الاستمرار في العيش في مسقط رأسه، وانه يقوم بكل ما يلزم لضمان عدم استهداف القرى والبلدات التي لم يتم الاعتداء عليها بعد من قبل اسرائيل.
وشدد رئيس الجمهورية على انه يواصل اتصالاته مع الدول الشقيقة والصديقة في ما خص المبادرة التفاوضية التي اطلقها، والتي اكتسبت تأييداً دولياً كونها الطريق السليم للوصول الى الحل، خصوصاً وان لبنان عقد اتفاقات سابقاً مع اسرائيل على غرار اتفاق الهدنة واتفاقية الترسيم البحري، كما ان الاتصالات تركز على الحصول على ضمانات بعدم استهداف معبر المصنع الحدودي الاساسي بالنسبة الى لبنان وسوريا على حد سواء.
واوضح الرئيس عون ان ما يقوم به الجيش اللبناني لناحية تنفيذ المهام الموكلة اليه، هو انجاز بذاته، ولا يجوز التهجم عليه او استهدافه تحت أي ذريعة، فما يقوم به جهد مميز في ظل الامكانات المتوافرة، وهو لم يتوان عن تلبية ما يطلب منه حفاظاً على امن لبنان واللبنانيين، اسوة بالقوى الامنية الاخرى.
مواقف الرئيس عون جاءت خلال لقائه قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا النائب فؤاد مخزومي مع وفد من منتدى بيروت، عرض له الواقع الذي تعيشه العاصمة وقدم له رؤيته لما يمكن القيام به من اجل تعزيز الاستقرار والامن في بيروت، اضافة الى تحسين الوضع العام في المناطق اللبنانية كافة.
تصريح النائب مخزومي
بعد اللقاء، تحدث النائب مخزومي الى الصحافيين فقال:
" بعد اللقاء اليوم مع فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، إلى جانب الإخوة في منتدى حوار بيروت، نؤكد أن أولوية المرحلة هي أمن لبنان ابتداءً من بيروت وحماية اللبنانيين، وقد عرضنا أمام فخامته مجمل القضايا الوطنية السيادية والأمنية والإصلاحية التي يواجهها لبنان في هذه المرحلة الدقيقة. وشددنا على أن الشعب اللبناني لا يُحمى الا بأخذ القرارات، لا سيما بعد ما شهدناه من استعمال اللبنانيين دروعًا بشرية في عائشة بكار والروشة، وبعبدا، وصيدا، والجناح، وآخرها في عين سعادة، ما يستوجب الانتقال الفوري إلى إجراءات عملية واستثنائية، أبرزها:
1- الدعوة إلى اجتماع فوري لمجلس الدفاع الأعلى واتخاذ إجراءات أمنية استثنائية ورفع الجهوزية إلى أقصى حد.
2- تعزيز انتشار الجيش وتفعيل دور الأجهزة الأمنية والمخابرات بشكل حاسم.
3- إلزام تسجيل جميع المستأجرين والشاغلين أصولاً وإخضاع الشقق الفارغة لرقابة دورية، مع فرض غرامات مشددة تصل إلى السجن لكل تأجير أو إشغال غير مُصرّح به.
كما أكدنا على ضرورة تنفيذ خطة أمن بيروت التي طرحناها في ٢٥ آذار الماضي، ووضع العاصمة تحت سلطة الدولة الكاملة كمدخل أساسي لتكريس الاستقرار، أي بيروت خالية من السلاح.
وفي ما يتعلق بالجنوب، شددنا على ضرورة عدم ترك أهلنا الذين أصروا على البقاء في قراهم، ووجوب تأمين حضور فعلي للدولة إلى جانبهم، لأنهم مواطنون لبنانيون يجب حمايتهم، وعدم تكرار ما حصل في السبعينات والثمانينات حين تركوا لمواجهة الإسرائيليين، ثم وُجهت إليهم لاحقًا اتهامات ظالمة بالعمالة.
وفي الإطار السيادي، أكدنا أن أي تمرد على قرارات الدولة اللبنانية، بما في ذلك ما صدر عن السفير الإيراني، يستوجب إجراءات حاسمة، تبدأ بسحب الصفة السياسية عنه، وتصل إلى حد تعليق العلاقات الدبلوماسية مع إيران في حال استمرار هذا التحدي لسلطة الدولة.
كما ندعم مبادرة فخامة الرئيس عون، ونشدد على ضرورة السير بمسار سياسي واضح ينهي دوامة الحروب، من خلال الدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، بهدف وضع حد للحرب المستمرة التي تجرّ الدمار والدم إلى لبنان نتيجة قرارات تتخذ خارج إطار الدولة. كما نؤكد إصرارنا على اعتماد استراتيجية اقتصادية ومالية واضحة من قبل الحكومة لمواجهة هذه الأزمة، ووضع خطة متكاملة لمرحلة ما بعد توقف الحرب، إذ لم يعد من الممكن التعويل على مساعدات الخارج كما في السابق، سواء من قبل الانتشار اللبناني أو أصدقاء لبنان، ما يفرض مقاربة داخلية جدية ومسؤولة لإنقاذ الاقتصاد الوطني.
وفي السياق الوطني الأشمل، أكدنا على حصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية، التطبيق الكامل للقرارات الدولية دون انتقائية، استعادة السيادة الكاملة ورفض أي واقع خارج إطار الشرعية، حماية النظام العام وتعزيز الاستقرار الداخلي، اعتماد مقاربة وطنية متكاملة لمعالجة الأزمات بما فيها النزوح، بما يحفظ التوازن والعدالة على كل الأراضي اللبنانية ابتداء من بيروت.
كما أعدنا التأكيد على الإجراءات الأمنية التي طرحت سابقا في غرفة طوارئ بيروت بعد حادثة عائشة بكار والروشة، بإلزام تسجيل جميع المستأجرين والشاغلين أصولا وإخضاع الشقق الفارغة لرقابة دورية، مع فرض غرامات مشددة تصل إلى السجن لكل تأجير أو إشغال غير مُصرّح به لم تترجم حتى الآن إلى خطوات تنفيذية، رغم الحاجة الملحة إليها.
كما تطرقنا الى موضوع الموقوفين الاسلاميين والعفو العام، واصرينا على وجوب ان يكون هذه المرة شاملاً وعادلاً ويطبّق على الجميع. وسألنا اخيراً سؤالا عن القرار 1701 والبند في المادة 14 الذي، وبعدما رفضت الحكومة عام 2006 تطبيق البند السابع، اصرّت على ان يكون لها الحق بطلب المساعدات العسكرية من حلفائنا في حال عدم امكان تنفيذ القرار، وقد اثرنا الموضوع مع فخامة الرئيس وطرحه جدياً في الحكومة لبحث كيفية الاستفادة من حلفائنا في المنطقة لفرض تنفيذ القرار 1701 وعملية حصر السلاح في يد الدولة. انطلاقا من رؤيتنا لاستعادة الدولة وحماية لبنان، كما عرضناها سابقا ، نؤكد أن المرحلة لم تعد تحتمل التأخير. إن حماية بيروت هي مدخل حماية لبنان، وبسط سلطة الدولة الكاملة هو السبيل الوحيد لضمان أمن اللبنانيين، كل تأخير لم يعد يُقاس بالوقت بل بالدم."
سئل: ما هو ردكم على الانتقادات للدولة واتهامها بأنها عاجزة عن حماية المواطنين؟
اجاب: ان الحكومة بقراراتها التاريخية التي اتخذتها في 5 و 7 آب وفي 2 آذار الفائت اساسية، ولكن هناك حالة انقلاب في الداخل، فحزب الله المشارك في الحكومة وفي مجلس النواب والذي يكون موجوداً في اتخاذ القرارات، يتمرد على الحكومة التي يقف الشعب اللبناني بأسره الى جانبها. ويجب الوقوف مع الحكومة ضد حزب الله الذي سيأخذنا الى الخراب.
سئل: اين وصل الطرح الذي تقدمتم به بعد حادثة عائشة بكار والروشة؟
اجاب: ما سمعناه من فخامة الرئيس ان التعليمات اعطيت للجيش، وسوف ينتشر لواء في بيروت وهو حالياً يعمد الى الانتشار. ونطالب محافظ بيروت بتنفيذ هذا القرار لمعرفة من يتواجد في هذه الشقق بالتنسيق مع الاجهزة الامنية، وهناك استعداد من قبل الجميع للتنفيذ اذا كانت النية موجودة."
الوزير الحجار
وكان الرئيس عون استقبل صباحا وزير الداخلية والبلديات احمد الحجار، وطلب منه تعزيز انتشار عناصر ووحدات قوى الامن الداخلي في العاصمة والمناطق اللبنانية، وتفعيل التنسيق بينها وبين الجيش اللبناني والبلديات لضمان اقصى درجات الامن، والتشدد في تطبيق القانون على المخالفين وكل من يهدد السلم الاهلي.
وكان الوزير الحجار عرض لرئيس الجمهورية الواقع الامني في البلاد في ظل التطورات الراهنة، والخطوات التي تقوم بها المديرية العامة لقوى الامن الداخلي والوحدات التابعة لها لحفظ الاستقرار الامني.
وتحدث الوزير الحجار بعد اللقاء فقال:
"زرت اليوم فخامة الرئيس الذي كنت على تواصل دائم معه في الفترة الاخيرة على مدار الساعة في ما خص تطورات الاوضاع وبالاخص على الصعيد الامني، واليوم وضعته في اجواء كل الاجراءات التي تقوم بها الاجهزة الامنية بالتنسيق مع الجيش اللبناني، واللقاءات التي اجريتها ومنها مع محافظ جبل لبنان وقائمقام جبيل وكسروان حيث تداولت معهم في اوضاع مناطقهم في ضوء الاحداث الاخيرة والاجراءات الواجب اتخاذها والدور الاساسي للبلديات. كما وضعت فخامته في اجواء اللقاء الذي اجريته مع المدير العام لقوى الامن الداخلي ورئيس شعبة المعلومات اذ طلبت اتخاذ المزيد من الاجراءات والحضور الامني في المناطق اللبنانية كافة، وبالاخص تلك التي تستوجب حضوراً اكبر للقوى الامنية لطمأنة الناس، كما اعطى فخامة الرئيس توجيهاته للجيش لتعزيز وجوده، والتنسيق سيكون كاملاً بين الاجهزة الامنية والجيش والبلديات بما ينعكس مزيداً من الطمأنينة للناس والمواطنين الآمنين في المنازل، لانه لا ملاذ لاحد الا الدولة وهذا ما يجب ان نتمسك به. وسأقوم بالمزيد من المتابعة في الايام المقبلة على الصعيدين الامني والاداري، بالتنسيق طبعاً مع باقي الاجهزة الامنية والعسكرية.
كما تم التطرق في لقاء اليوم الى معبر المصنع والتهديد الذي سبق ان طاله، وفخامة الرئيس يجري كل الاتصالات اللازمة، على امل ان نتمكن في اقرب وقت ممكن من اعادة فتح هذا المعبر الحيوي جداً للبنان وسوريا."
سئل: كيف سيتم تأمين المزيد من العناصر الامنية في المناطق؟ وكيف تواجهون خوف المواطنين في المناطق المستضيفة للنازحين؟
اجاب: "هذا الامر المهم هو قيد المتابعة، وهناك دور اساسي للبلديات ومعظمها يقوم به بشكل كبير، وسنشهد في الايام المقبلة المزيد من الجهود من قبل البلديات وتنسيق اعلى مع الاجهزة الامنية المعنية اي قوى الامن الداخلي والامن العام ومخابرات الجيش... وطلبت التجاوب الكامل من الاجهزة التابعة لوزارة الداخلية مع البلديات، للعمل قدر الممكن على تجنيب المواطنين التعرض لاحداث تأخذ طابعاً مأساويا. سيكون هناك وجود اكبر لقوى الامن الداخلي والجيش، وتنفيذ انتشار وفق تحليل المعطيات والمعلومات واين يجب تعزيز الحضور الامني."
سئل: انسحب الجيش من القرى المسيحية الجنوبية ولكن قوى الامن موجودة، كيف هو الوضع هناك؟
اجاب: "هذا الامر هو موضع اهتمام لدى فخامة الرئيس ليس فقط بالنسبة الى القرى المسيحية، بل كل القرى الحدودية وقد تداولنا به مراراً. التقيت اخيراً وفوداً من قرى في مناطق حاصبيا والعرقوب، والتواصل دائم مع كل هذه القرى ومحافظ الجنوب والنبطية. هناك قرار لدى قوى الامن الداخلي يقضي بالبقاء في المناطق التي تشهد صمود الاهالي في منازلهم ومناطقهم، والدولة ترغب في تقديم الدعم اللازم لهم وهذا ما تتم متابعته على الصعد كافة، وليس فقط على الصعيد الامني، بل ايضاً من قبل كل الادارات الاخرى للدولة."
سئل: هل نتوقع وصول مساعدات خارجية اضافية؟
اجاب: "نعم، هناك اتصالات دائمة من قبل فخامة الرئيس ودولة رئيس الحكومة والمعنيين كافة، ونأمل وصول المزيد من الدعم في الايام المقبلة."
النائب أديب عبد المسيح
نيابياً ايضاً، استقبل الرئيس عون النائب أديب عبد المسيح، وعرض معه آخر المستجدات المحلية والإقليمية.
وبعد اللقاء، أدلى النائب عبد المسيح بالتصريح التالي:
"جئت لتهنئة فخامة الرئيس بعيد الفصح، ولأؤكد له تأييدي لكل كلمة قالها في المؤتمر الصحافي في الصرح البطريركي في بكركي. وقد عبرت عن ذلك في منشور لي، أشرت فيه إلى أن الرسالة الفصحية الوطنية جاءت من فخامة الرئيس في هذا اليوم.
كما تطرقنا في خلال اللقاء الى الأوضاع الاقتصادية، والحرب القائمة منذ نحو 40 يوماً، والتي لا نعرف ابعادها والى اين ستوصلنا. ولكن ما اود التأكيد عليه هو انه بين منطق الدولة ومنطق الدويلة، نختار الدولة، وبين منطق إسرائيل وحزب الله نختار الدولة. لا يوجد بديل عن الدولة، وعندما نقول "الدولة" نعنى أولاً رئاسة الجمهورية التي هي رأس الدولة، وواجبنا خصوصا في أيام الحرب، ان نقف خلفها لنبقى موحدين، ولنحافظ على الوحدة الوطنية التي هي طريق الخلاص. فنحن نفضل ألف حرب علينا ولا حربا واحدة داخلية بين اللبنانيين. لذا، تقوم رئاسة الجمهورية بدورها كحكم، والكلمات التي عبّر عنها فخامة الرئيس في بكركي، تظهر انه حام للدستور، وعلى مسافة واحدة بين جميع اللبنانيين، والرجل الذي وضع اصبعه على الجرح، وسمى الأمور بأسمائها. وكلنا نعرف من قصد فخامة الرئيس بكلامه، وما هو هدفه من المؤتمر، والخلفيات الوطنية لكلامه."
وأضاف:"ونعني ثانيا بالدولة الحكومة، التي بغض النظر عن التباين الموجود داخلها، علينا ان نقف خلفها كمؤسسة، لتحقيق السلام، لأننا في حالة حرب، ولتحقيق الأمن والأمان للبنانيين، وإعادة دور لبنان في محيطة، وما يتبع ذلك من إعادة اعمار وهيكلة الوضع الاقتصادي وانعاشه، والى ما ذلك.
ونعني ثالثا الجيش اللبناني، والقوى الأمنية اللبنانية. ليس مقبولا ابدا من سياسيين وقوى سياسية لبنانية ونواب وحزيين، ان يستهدفوا الجيش اللبناني والقوى الأمنية. ما هو البديل عن الجيش والقوى الأمنية؟ عندما نستهدف الجيش وقائده والقوى الأمنية، وننتقدهم باستمرار، نقدم بذلك خدمة لإسرائيل وحزب الله، ونقوي اللاشرعية على حساب الشرعية. هل هذا هو الخطاب المطلوب اليوم في زمن الحرب، حيث هناك آلاف الضحايا الجرحى بالآلاف، وبيوتنا تتهدم؟ هل يعقل ان يكون هناك خطاب سيادي ووطني، لا يتم التطرق فيه الى إسرائيل؟ طبعا لدينا مشكلة داخلية، وهناك فئة جرتنا الى الحرب، وهي لا تعترف بالدولة، لكن هذا لا يلغي اننا مستهدفون اليوم من عدو يقتل أبناءنا ويهجر مواطنينا، ويدمر ممتلكاتنا. وهذا يجب ان يُذكر."
وتابع:"تاريخ لبنان يعلمنا انه لا بديل عن الدولة، عندما تضعف الدولة او تسقط، تندلع الحرب وتحصل الويلات. لذا من الضروري ان نقف خلف الدولة ونقويها، ونقوي الجيش اللبناني، ونطالب الدول الصديقة والمجتمع الدولي بدعمه ليتمكن من القيام بمهامه، لا أن نستهدفه. اذا كان هناك من تقصير من قبل الجيش فهو بسبب عدم تزويده بالامكانيات. وأود هنا التأكيد أنه في بداية الحرب الأخيرة، 90 % من الصواريخ التي اطلقت باتجاه إسرائيل، كانت من شمال الليطاني وليس من جنوبه، كما يسوق البعض، والسبب ان الجيش اللبناني كان هناك، وكان يسيطر على جنوب الليطاني. من المعيب الا نذكر الحقائق، وان نصوب على المؤسسة الشرعية الوحيدة التي بإمكاننا الالتفاف حولها، لتكون هي الملجأ الوحيد، اذا اردنا فعلا وجود الدولة، او للأسف هناك اجندات لا نعرفها تهدف الى اضعاف الدولة، ولا نعرف من سيحل مكانها. علينا ان نقف سدا منيعا، لذا جئت اليوم لأقدم دعمي الكامل لفخامة الرئيس وخطابه السياسي والوطني، ودعمي غير المشروط للقوى الأمنية والجيش اللبناني، لأنهم ملجأونا الوحيد في زمن السلم وزمن الحرب".
سئل: هناك خوف لدى اللبنانيين من استهداف بعض النازحين في مناطقهم، هل من خطة لمواجهة هذا الامر؟
أجاب: "تطرقت الى ذلك مع فخامة الرئيس، والمطلوب اليوم من القوى الأمنية والمخابرات والجيش اللبناني والمعنيين، وحتى الأهالي، ان يتم التشدد أكثر في المعلومات والاستقصاء والرصد للعناصر التي تتغلغل بين المدنيين، وهذا يتطلب مسؤولية من المجتمع المحلي، الذي عليه مراقبة أي تحركات مشبوهة، وهذه الحملة يجب ان تبدأ في اسرع وقت ممكن، فالعين الساهرة ليست فقط القوى الأمنية والجيش اللبناني، وانما المواطن نفسه. فالقوى الأمنية والجيش بدون المواطن ومعلوماته لا يستطيعون القيام بمهامهم بشكل كامل. لدينا جميعا مسؤولية مشتركة لرصد هذه العناصر، وطبعا المسؤولية المعلوماتية والمخابراتية هي لدى القوى الأمنية، لأن لديها الإمكانات، لرصد هذه العناصر، وابعادهم عن الأماكن السكنية، وهناك أيضا مسؤولية على أصحاب العقارات والشقق والبلديات، التي مهمتها تشديد الرقابة على الوحدات السكنية."
سئل: إسرائيل تشترط اقالة قائد الجيش لوقف اطلاق النار، كيف ترد على ذلك؟
أجاب: "هل برأيك هناك ضابط واحد في الجيش اليوم، لديه عقيدة مختلفة عن عقيدة العماد رودولف هيكل؟ هل هناك عضو واحد في المجلس العسكري، واي عميد في الجيش، لديه نظرة مختلفة عن قائد الجيش؟ نحن ندافع عن العماد هيكل لأن لديه منصبا في مؤسسة، نحن خلفها. وكل عناصر هذه المؤسسة مدربون ومهيأون، ولديهم الخبرة الكافية، لكي يحقق الجيش مصلحة البلد وليس مصلحة فئة على حساب فئة أخرى، او حزب على حساب حزب آخر. ما تطالب به اسرائيل يعني ان قائد الجيش هو الشخص الصحيح في المكان الصحيح.