أصدرت رابطة موظفي الإدارة العامة بيانا، قالت فيه: "لقد طالعتنا الحكومة بمقررات، أقل ما يقال عنها، أنها تستخف بكرامة وعقل العاملين في الإدارة العامة، بمسمياتهم كافة، فما يُحكى عن ٣ أضعاف في أول سنة ٢٠٢٧ و٣ أضعاف في آب، هو فعلياً زيادة ٣ أضعاف أساس راتب عما يتقاضاه الموظف حالياً مع المفعول الرجعي، أي ما يعادل ٥٪ فقط من قيمة الراتب بالدولار قبل الأزمة". وأضاف البيان: "لقد ظهر الاستخفاف جلياً بتجاهل الحكومة لمطلب رفع بدل النقل اليومي، وكأنها تريد إعطاء الزيادات لتغطية فارق التكلفة الكبير للحضور اليومي إلى العمل، في حين تستفيد بقية الأسلاك من زيادة حقيقية، وكأن موظف الإدارة مجرد آلة يجب تعبئتها بالمواد الأولية ليستمر في العمل من دون أي كرامة إنسانية له". وأكدت رابطة موظفي الإدارة العامة، أن مطالبها الأساسية لا تراجع عنها، مشيرة الى أن "المطلب الفوري الذي لا يحتمل أي تأجيل هو رفع بدل النقل اليومي إلى ١٠ ليتر، خصوصا أن مسألة ربط النقل بسعر المحروقات أمر معمول به في السلك التعليمي وليس بالبدعة الجديدة، اضافة الى تحديد بدل المحروقات بحسب السعر الحقيقي لصفيحة البنزين". وسألت: "هل يعقل لأي حكومة في العالم أن تطلب من الموظف الحضور إلى عمله، من دون أدنى المقومات اللوجستية، ومن ثمّ تلزمه بتحمل أعباء مالية أكبر؟ هل هذا تفعيل للإدارة أم دفع الموظف دفعاً للتعطيل؟ والمهين أن هذه الزيادة تبدأ من ١/١/٢٠٢٧، أي سيتحمل الموظف الأعباء، بعضها فوق بعض، خلال ما تبقى من أشهر هذه السنة". وقال البيان: "بناءً عليه، ومع تأكيدها التوقف القسري يوم الجمعة من كل أسبوع، تعلن رابطة موظفي الإدارة العامة الاضراب يومي الأربعاء والخميس في ٢٣ الحالي و٢٤ منه، وفي حال لم تتجاوب الحكومة مع مطلب رفع بدل النقل، فإن الرابطة سترفع أيام التوقف القسري أسبوعياً، إذ لا يمكن أن تكون كرامة الموظف مكسر عصا لأحد".