اعتبر رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أن حلّ التنظيم الأمني والعسكري لحزب الله حاجة ملحّة، مؤكدًا أنه مطلب لبناني قبل أن يكون مطلبًا إسرائيليًا. ولفت جعجع إلى أن ملف سلاح "الحزب" ليس جديدًا، بل يرافق اللبنانيين منذ نحو أربعين عامًا، مؤكدًا أن حصره بيد الدولة لم يعد مسألة قابلة للتأجيل، مشيرًا إلى أن الدولة اللبنانية قادرة على فرض سلطتها وحصر السلاح إذا توافرت النية والجدية السياسية. وذكّر جعجع، في مقابلة صحافية، بالقرارات الحكومية المتخذة في 5 آب و7 آب، والتي تقضي بحلّ التنظيمات المسلحة وعلى رأسها حزب الله، مشددًا على أن "بوجوده، جرّ علينا ما جرّه". واعتبر جعجع أن الحزب لن يتجه من تلقاء نفسه إلى تسليم سلاحه، مشيرًا إلى أنه مرتبط بإيديولوجيا واستراتيجية إقليمية، فضلًا عن ارتباطه مباشرة بالحرس الثوري الإيراني. وأوضح جعجع أن الحزب ينظر إلى مفهوم الربح والخسارة بطريقة مختلفة عن نظرة الدولة والمجتمع اللبنانيين، ولذلك سيستمر في التمسك بسلاحه حتى اللحظة الأخيرة. ورفض جعجع مقولة إن تحرك الدولة لحصر السلاح قد يقود إلى حرب أهلية، معتبرًا أن تحرك الجيش والمؤسسات الشرعية لتطبيق قرارات الدولة لا يمكن اعتباره صدامًا بين فريقين أهليين. وأكد أن الجيش اللبناني «هو جيشنا كلنا»، وشدد على أن لبنان يمتلك اليوم سلطة تتمتع بشرعية شعبية وقانونية، من مجلس النواب المنتخب عام 2022 إلى الحكومة التي نالت ثقته ورئيس الجمهورية الذي انتخبه المجلس. وأشار جعجع إلى أنه لا مشكلة مع حزب الله إذا سلّم سلاحه وتحوّل إلى حزب سياسي، لافتًا إلى أن هناك فرقًا بين حزب الله كحزب سياسي وبين تنظيمه العسكري والأمني. أما عن اليونيفيل، فقال جعجع إنه ليس ضد القوة الدولية، لكنه دعا إلى تقييم تجربتها ونتائجها في جنوب لبنان. وأضاف أن اليونيفيل موجودة منذ نحو 15 عامًا، فيما تمكن حزب الله خلال هذه الفترة من التسلح وحفر الأنفاق وبناء منشآت عسكرية «تحت أنظارها»، كما دخل الإسرائيليون إلى لبنان، متسائلًا عن الجدوى العملية التي حققتها القوة الدولية. ورفض جعجع منطق انتظار كل طرف للآخر كي يقوم بالخطوة الأولى، مؤكدًا أن «هناك دولة لبنانية هي التي يجب أن تنهي الكل»، وأن على الدولة تحديد مسار الأحداث ومنع كل من إسرائيل وحزب الله من فرض أجندته.