الأحزاب السياسية
04:24 PM | 14 Aug 2026
جعجع: حزب الله يعطّل المفاوضات... والسلطة السياسية تتحمل المسؤولية
Fady Mahouly
|
المصدر: المركزية
اعتبر رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن جوهر تعثر المفاوضات بين لبنان وإسرائيل يكمن في عدم تنفيذ ما تم الاتفاق عليه منذ عام 2024، ولا سيما ما يتعلق بتفكيك التنظيم العسكري والأمني لحزب الله، معتبرًا أن ذلك أدى إلى فقدان السلطة السياسية مصداقيتها.
وأكد جعجع، أن الجيش اللبناني لا يتحمل مسؤولية تعثر المفاوضات، بل السلطة السياسية التي قال إنها ما زالت تراهن على الوقت والتطورات الإقليمية لتجنب مواجهة حزب الله.
وقال إن اتفاق وقف إطلاق النار في تشرين الثاني 2024 نصّ، على وقف إسرائيل عملياتها وانسحابها من لبنان مقابل تفكيك التنظيم العسكري لحزب الله، معتبرًا أن عدم تنفيذ الجانب اللبناني ما التزم به أدى إلى سقوط الاتفاق واستمرار العمليات العسكرية.
وأضاف أن قرارات الحكومة اللاحقة بحصر السلاح بيد الدولة، وصولًا إلى اتفاق الإطار والمفاوضات مع إسرائيل، لم تغيّر الواقع، ما أدى إلى «مشكلة مصداقية» تجاه الدولة وتعثر المفاوضات ومنع الانسحابات الإسرائيلية.
ودعا جعجع إلى اتخاذ خطوات عملية في ملف السلاح، مشيرًا إلى تجربة العراق في هذا المجال، وسأل: «أين نحن من تنفيذ ما تقرر؟»
وفي ملف قانون العفو، رفض جعجع الانتقادات الموجهة إلى نواب «القوات اللبنانية» بشأن المبعدين إلى إسرائيل، مؤكدًا أن نواب «الجمهورية القوية» كانوا، بحسب قوله، الوحيدين بين النواب المسيحيين الذين أثاروا الملف وعملوا على معالجته.
وأشار إلى أن القانون يشمل المدنيين غير المنخرطين في جيش لبنان الجنوبي، معتبرًا أن صدور المراسيم التطبيقية سيسمح بعودة هؤلاء عبر الإجراءات القانونية المطلوبة.
كما انتقد ما وصفه بـ«استثمار دماء شهداء الجيش لمصالح سياسية»، معتبرًا أن شهداء الجيش «لكل لبنان»، وأن المسؤولية يجب أن تحدد بحق من تسبب بإرسالهم إلى المواجهات في أحداث عبرا.
واستغرب جعجع عدم مشاركة وزير الخارجية يوسف رجي في بعض الزيارات الرئاسية والمشهد التفاوضي، معتبرًا أن ذلك لا ينسجم مع مفهوم دولة المؤسسات.
وقال إن رجي «رجل مؤسسات»، مشيرًا إلى أن بناء الدولة يتطلب عدم إقصاء وزير الخارجية عن الملفات الخارجية، لكنه أكد في الوقت نفسه ضرورة تغليب «المصلحة الوطنية العليا» في المرحلة الحالية.
وعن متابعة الموضوع مع رئيس الجمهورية جوزيف عون، قال جعجع: «أفضل إبقاء البحث داخل الغرف المغلقة».
المقال السابق ←
بمناسبة ذكرى الانتصار... كلمة مرتقبة لقاسم اليوم