سياسة
05:40 PM | 10 Jun 2026
رجي: المفاوضات تدار حصرًا من قبل الدولة اللبنانية
Fady Mahouly
لبىّ وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، بحضور سفير لبنان لدى فرنسا ربيع الشاعر، دعوة لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الفرنسي إلى جلسة استماع، استعرض خلالها الأوضاع الراهنة في لبنان وتداعيات الحرب على المستويين الاقتصادي والاجتماعي.
وأكد رجي أن لبنان يعيش ظروفاً بالغة الصعوبة جراء حرب فُرضت عليه خدمةً لأجندات خارجية لا تمتّ لمصالحه بصلة. وأبدى ارتياحه لوجود قيادة سياسية تجمع لأول مرة منذ سنوات طويلة رئيسًا للجمهورية وآخر للحكومة يتمتعان بالجرأة والحسم، على رأس حكومة قد تكون الأكفأ منذ أمد بعيد، وتضع وقف إطلاق النار في صدارة أولوياتها.
وشدد على أن مسار التفاوض الجاري يُدار حصراً من قِبَل الدولة اللبنانية ولمصلحة لبنان وحده، معتبراً أن المسار الدبلوماسي بات الخيار الوحيد الناجع بعد أن أثبتت المعالجة العسكرية إخفاقها وعجزها عن تحقيق أي حلٍّ مستدام.
وفي معرض إجاباته على أسئلة النواب، أكد رجي أن سلاح حزب الله فقد مبرراته وجدواه، وأن الدولة اللبنانية ماضية بعزم في مسار حصر السلاح وبسط سيادتها على كامل أراضيها، مطالبًا بدعم سياسي فرنسي فاعل للبنان في منابر الأمم المتحدة وداخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي.
كما دعا رجي إلى مواصلة دعم الجيش اللبناني وضمان المساعدات الإنسانية للنازحين من القرى الجنوبية، تمكيناً لهم من العيش بكرامة ريثما يعودون إلى أراضيهم، إلى جانب دعم الصامدين في قراهم.
أما فيما يخص مرحلة ما بعد اليونيفيل، فقد أكد رجي ضرورة إيجاد بعثة مراقبة تحظى بغطاء دولي، مشيراً إلى أن الصيغة النهائية لا تزال موضع تشاور ونقاش.
في المقابل، أكد النواب الفرنسيون في مداخلاتهم أن فرنسا ستبقى وفيةً لالتزاماتها تجاه لبنان، وأن أي حلٍّ حقيقي لن يتحقق إلا بدعم الجيش اللبناني ونزع سلاح حزب الله وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، محذرين في الوقت ذاته من مخاطر التمدد العسكري الإسرائيلي نحو العمق اللبناني